حدیث ۶۷۲۷

(۶۷۲۷ و ۸۶۸۲) علل الشرائع (ج ۱، ص ۶۴): حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أحْمَدَ بْنِ الْوَلیدِ رضی‌الله‌عنه قالَ حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفّارُ عَنْ أحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعیدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عُلْوانَ عَنِ الْأعْمَشِ عَنْ عَبایَةَ الْأسَدیِّ قالَ: «کانَ عَبْدُاللهِ بْنُ الْعَبّاسِ جالِساً عَلَی شَفیرِ زَمْزَمَ، یُحَدِّثُ النّاسَ. فَلَمّا فَرَغَ مِنْ حَدیثِهِ، أتاهُ رَجُلٌ، فَسَلَّمَ عَلَیْهِ، ثُمَّ قالَ: «یا عَبْدَاللهِ! إنّی رَجُلٌ مِنْ أهْلِ الشّامِ.» فَقالَ: «أعْوانُ کُلِّ ظالِمٍ إلّا مَنْ عَصَمَ اللهُ مِنْکُمْ. سَلْ عَمّا بَدا لَکَ.» فَقالَ: «یا عَبْدَاللهِ بْنَ عَبّاسٍ! إنّی جِئْتُکَ أسْألُکَ عَمَّنْ قَتَلَهُ عَلیُّ بْنُ أبی‌طالِبٍ مِنْ أهْلِ لا إلَهَ إلّا اللهُ، لَمْ یَکْفُروا بِصَلاةٍ وَ لا بِحَجٍّ وَ لا بِصَوْمِ شَهْرِ رَمَضانَ وَ لا بِزَکاةٍ.» فَقالَ لَهُ عَبْدُاللهِ: «ثَکِلَتْکَ أُمُّکَ! سَلْ عَمّا یَعْنیکَ وَ دَعْ ما لا یَعْنیکَ.» فَقالَ: «ما جِئْتُکَ أضْرِبُ إلَیْکَ مِنْ حِمْصَ لِلْحَجِّ وَ لا لِلْعُمْرَةِ وَ لَکِنّی أتَیْتُکَ لِتَشْرَحَ لی أمْرَ عَلیِّ بْنِ أبی‌طالِبٍ وَ فِعالَهُ.» فَقالَ لَهُ: «وَیْلَکَ! إنَّ عِلْمَ الْعالِمِ صَعْبٌ لا تَحْتَمِلُهُ وَ لا تَقْرَبُهُ الْقُلوبُ الصَّدِئَةُ. أُخْبِرُکَ أنَّ عَلیَّ بْنَ أبی‌طالِبٍ کانَ مَثَلُهُ فی هَذِهِ الْأُمَّةِ کَمَثَلِ موسَی وَ الْعالِمِ علیهماالسلام وَ ذَلِکَ أنَّ اللهَ تَبارَکَ وَ تَعالَی قالَ فی کِتابِهِ: «یا موسی إنّی اصْطَفَیْتُکَ عَلَی النّاسِ بِرِسالاتی وَ بِکَلامی فَخُذْ ما آتَیْتُکَ وَ کُنْ مِنَ الشّاکِرینَ وَ کَتَبْنا لَهُ فی الْألْواحِ مِنْ کُلِّ شَیْءٍ مَوْعِظَةً وَ تَفْصیلاً لِکُلِّ شَیْءٍ». فَکانَ موسَی یَرَی أنَّ جَمیعَ الْأشْیاءِ قَدْ أُثْبِتَتْ لَهُ کَما تَرَوْنَ أنْتُمْ أنَّ عُلَماءَکُمْ قَدْ أثْبَتوا جَمیعَ الْأشْیاءِ. فَلَمّا انْتَهَی موسَی علیه‌السلام إلَی ساحِلِ الْبَحْرِ، فَلَقیَ الْعالِمَ. فَاسْتَنْطَقَ بِموسَی لِیَصِلَ عِلْمَهُ وَ لَمْ یَحْسُدْهُ کَما حَسَدْتُمْ أنْتُمْ عَلیَّ بْنَ أبی‌طالِبٍ وَ أنْکَرْتُمْ فَضْلَهُ. فَقالَ لَهُ موسَی علیه‌السلام: «هَلْ أتَّبِعُکَ عَلی أنْ تُعَلِّمَنِ مِمّا عُلِّمْتَ رُشْداً». فَعَلِمَ الْعالِمُ أنَّ موسَی لا یُطیقُ بِصُحْبَتِهِ وَ لا یَصْبِرُ عَلَی عِلْمِهِ. فَقالَ لَهُ: «إنَّکَ لَنْ تَسْتَطیعَ مَعیَ صَبْراً وَ کَیْفَ تَصْبِرُ عَلی ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً». فَقالَ لَهُ موسَی: «سَتَجِدُنی إنْ شاءَ اللهُ صابِراً وَ لا أعْصی لَکَ أمْراً». فَعَلِمَ الْعالِمُ أنَّ موسَی لا یَصْبِرُ عَلَی عِلْمِهِ. فَقالَ: «فَإنِ اتَّبَعْتَنی فَلا تَسْئَلْنی عَنْ شَیْءٍ حَتَّی أُحْدِثَ لَکَ مِنْهُ ذِکْراً».» قالَ: «فَرَکِبا فی السَّفینَةِ. فَخَرَقَها الْعالِمُ وَ کانَ خَرْقُها لِلّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رِضًی وَ سَخِطَ ذَلِکَ موسَی وَ لَقیَ الْغُلامَ، فَقَتَلَهُ، فَکانَ قَتْلُهُ لِلّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رِضًی وَ سَخِطَ ذَلِکَ موسَی وَ أقامَ الْجِدارَ، فَکانَ إقامَتُهُ لِلّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رِضًی وَ سَخِطَ موسَی. کَذَلِکَ کانَ عَلیُّ بْنُ أبی‌طالِبٍ علیه‌السلام. لَمْ یَقْتُلْ إلّا مَنْ کانَ قَتْلُهُ لِلّهِ رِضًی وَ لِأهْلِ الْجَهالَةِ مِنَ النّاسِ سَخَطاً. اجْلِسْ! حَتَّی أُخْبِرَکَ أنَّ رَسولَ اللهِ صلی‌الله‌علیه‌وآله تَزَوَّجَ زَیْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ. فَأوْلَمَ وَ کانَتْ وَلیمَتُهُ الْحَیْسَ وَ کانَ یَدْعو عَشَرَةً عَشَرَةً. فَکانوا إذا أصابوا إطْعامَ رَسولِ اللهِ صلی‌الله‌علیه‌وآله، اسْتَأْنَسوا إلَی حَدیثِهِ وَ اسْتَغْنَموا النَّظَرَ إلَی وَجْهِهِ وَ کانَ رَسولُ اللهِ صلی‌الله‌علیه‌وآله یَشْتَهی أنْ یُخَفِّفوا عَنْهُ، فَیَخْلُوَ لَهُ الْمَنْزِلُ، لِأنَّهُ حَدیثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ وَ کانَ یَکْرَهُ أذَی الْمُؤْمِنینَ لَهُ. فَأنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ فیهِ قُرْآناً أدَباً لِلْمُؤْمِنینَ وَ ذَلِکَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ: «یا أیُّها الَّذینَ آمَنوا لا تَدْخُلوا بُیوتَ النَّبیِّ إلّا أنْ یُؤْذَنَ لَکُمْ إلی طَعامٍ غَیْرَ ناظِرینَ إناهُ وَ لکِنْ إذا دُعیتُمْ فَادْخُلوا فَإذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِروا وَ لا مُسْتَأْنِسینَ لِحَدیثٍ إنَّ ذلِکُمْ کانَ یُؤْذی النَّبیَّ فَیَسْتَحْیی مِنْکُمْ وَ اللهُ لا یَسْتَحْیی مِنَ الْحَقِ». فَلَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآیَةُ، کانَ النّاسُ إذا أصابوا طَعامَ نَبیِّهِمْ صلی‌الله‌علیه‌وآله، لَمْ یَلْبَثوا أنْ یَخْرُجوا.» قالَ: «فَلَبِثَ رَسولُ اللهِ صلی‌الله‌علیه‌وآله سَبْعَةَ أیّامٍ وَ لَیالیهِنَّ عِنْدَ زَیْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ. ثُمَّ تَحَوَّلَ إلَی بَیْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، ابْنَةِ أبی‌أُمَیَّةَ وَ کانَ لَیْلَتُها وَ صَبیحَةُ یَوْمِها مِنْ رَسولِ اللهِ صلی‌الله‌علیه‌وآله.» قالَ: «فَلَمّا تَعالَی النَّهارُ، انْتَهَی عَلیٌّ علیه‌السلام إلَی الْبابِ، فَدَقَّهُ دَقّاً خَفیفاً لَهُ. عَرَفَ رَسولُ اللهِ صلی‌الله‌علیه‌وآله دَقَّهُ وَ أنْکَرَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ. فَقالَ: «یا أُمَّ سَلَمَةَ! قومی، فَافْتَحی لَهُ الْبابَ.» فَقالَتْ: «یا رَسولَ اللهِ! مَنْ هَذا الَّذی یَبْلُغُ مِنْ خَطَرِهِ أنْ أقومَ لَهُ، فَأفْتَحَ لَهُ الْبابَ وَ قَدْ نَزَلَ فینا بِالْأمْسِ، ما قَدْ نَزَلَ مِنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ: «وَ إذا سَألْتُموهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ». فَمَنْ هَذا الَّذی بَلَغَ مِنْ خَطَرِهِ أنْ أسْتَقْبِلَهُ بِمَحاسِنی وَ مَعاصِمی؟!»» قالَ: «فَقالَ لَها رَسولُ اللهِ صلی‌الله‌علیه‌وآله کَهَیْئَةِ الْمُغْضَبِ: ««مَنْ یُطِعِ الرَّسولَ فَقَدْ أطاعَ اللهَ». قومی، فَافْتَحی لَهُ الْبابَ. فَإنَّ بِالْبابِ رَجُلاً لَیْسَ بِالْخَرِقِ وَ لا بِالنَّزِقِ وَ لا بِالْعَجولِ فی أمْرِهِ. یُحِبُّ اللهَ وَ رَسولَهُ وَ یُحِبُّهُ اللهُ وَ رَسولُهُ وَ لَیْسَ بِفاتِحِ الْبابِ حَتَّی یَتَوارَی عَنْهُ الْوَطْءُ.» قامَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَ هیَ لا تَدْری مَنْ بِالْبابِ غَیْرَ أنَّها قَدْ حَفِظَتِ النَّعْتَ وَ الْمَدْحَ. فَمَشَتْ نَحْوَ الْبابِ وَ هیَ تَقولُ: «بَخْ بَخْ لِرَجُلٍ یُحِبُّ اللهَ وَ رَسولَهُ وَ یُحِبُّهُ اللهُ وَ رَسولُهُ.» فَفَتَحَتْ لَهُ الْبابَ.» قالَ: «فَأمْسَکَ بِعِضادَتَیِ الْبابِ وَ لَمْ یَزَلْ قائِماً حَتَّی خَفیَ عَنْهُ الْوَطْءُ وَ دَخَلَتْ أُمُّ سَلَمَةَ خِدْرَها. فَفَتَحَ الْبابَ وَ دَخَلَ. فَسَلَّمَ عَلَی رَسولِ اللهِ صلی‌الله‌علیه‌وآله. فَقالَ رَسولُ اللهِ: «یا أُمَّ سَلَمَةَ! تَعْرِفینَهُ؟» قالَتْ: «نَعَمْ! وَ هَنیئاً لَهُ. هَذا عَلیُّ بْنُ أبی‌طالِبٍ.» فَقالَ: «صَدَقْتِ یا أُمَّ سَلَمَةَ! هَذا عَلیُّ بْنُ أبی‌طالِبٍ. لَحْمُهُ مِنْ لَحْمی وَ دَمُهُ مِنْ دَمی وَ هُوَ مِنّی بِمَنْزِلَةِ هارونَ مِنْ موسَی إلّا أنَّهُ لا نَبیَّ بَعْدی. یا أُمَّ سَلَمَةَ! اسْمَعی وَ اشْهَدی هَذا عَلیُّ بْنُ أبی‌طالِبٍ، أمیرُالْمُؤْمِنینَ وَ سَیِّدُ الْمُسْلِمینَ وَ هُوَ عَیْبَةُ عِلْمی وَ بابیَ الَّذی أوتیَ مِنْهُ وَ هُوَ الْوَصیُّ بَعْدی عَلَی الْأمْواتِ مِنْ أهْلِ بَیْتی وَ الْخَلیفَةُ عَلَی الْأحْیاءِ مِنْ أُمَّتی وَ أخی فی الدُّنْیا وَ الْآخِرَةِ وَ هُوَ مَعی فی السَّنامِ الْأعْلَی. اشْهَدی یا أُمَّ سَلَمَةَ! وَ احْفَظی! أنَّهُ یُقاتِلُ النّاکِثینَ وَ الْقاسِطینَ وَ الْمارِقینَ.»» فَقالَ الشّامیُّ: «فَرَّجْتَ عَنّی یا عَبْدَاللهِ. أشْهَدُ أنَّ عَلیَّ بْنَ أبی‌طالِبٍ مَوْلایَ وَ مَوْلَی کُلِّ مُسْلِم.»»

فهرست مطالب

باز کردن همه | بستن همه