حدیث ۵-۳۲۳۴

(۳۲۳۴-۵ و ۵۹۰۹) عیون إخبار الرضا علیه‌السلام (ج ۲، ص ۲۰۰): حَدَّثَنا تَمیمُ بْنُ عَبْدِاللهِ بْنِ تَمیمٍ الْقُرَشیُّ رضی‌الله‌عنه قالَ حَدَّثَنی أبی قالَ حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عَلیٍّ الْأنْصاریُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ قالَ: «حَضَرْتُ مَجْلِسَ الْمَأْمونِ یَوْماً وَ عِنْدَهُ عَلیُّ بْنُ موسَی الرِّضا علیهماالسلام وَ قَدِ اجْتَمَعَ الْفُقَهاءُ وَ أهْلُ الْکَلامِ مِنَ الْفِرَقِ الْمُخْتَلِفَةِ. فَسَألَهُ بَعْضُهُمْ، فَقالَ لَهُ: «یا ابْنَ رَسولِ اللهِ! بِأیِّ شَیْءٍ تَصِحُّ الْإمامَةُ لِمُدَّعیها؟» قالَ: «بِالنَّصِّ وَ الدَّلیلِ.» قالَ لَهُ: «فَدَلالَةُ الْإمامِ فیما هیَ؟» قالَ: «فی الْعِلْمِ وَ اسْتِجابَةِ الدَّعْوَةِ.» قالَ: «فَما وَجْهُ إخْبارِکُمْ بِما یَکونُ؟» قالَ: «ذَلِکَ بِعَهْدٍ مَعْهودٍ إلَیْنا مِنْ رَسولِ اللهِ صلی‌الله‌علیه‌وآله.» قالَ: «فَما وَجْهُ إخْبارِکُمْ بِما فی قُلوبِ النّاسِ؟» قالَ علیه‌السلام لَهُ: «أ ما بَلَغَکَ قَوْلُ الرَّسولِ صلی‌الله‌علیه‌وآله: «اتَّقوا فِراسَةَ الْمُؤْمِنِ، فَإنَّهُ یَنْظُرُ بِنورِ اللهِ»؟» قالَ: «بَلَی!» قالَ: «وَ ما مِنْ مُؤْمِنٍ إلّا وَ لَهُ فِراسَةٌ یَنْظُرُ بِنورِ اللهِ عَلَی قَدْرِ إیمانِهِ وَ مَبْلَغِ اسْتِبْصارِهِ وَ عِلْمِهِ وَ قَدْ جَمَعَ اللهُ لِلْأئِمَّةِ مِنّا ما فَرَّقَهُ فی جَمیعِ الْمُؤْمِنینَ وَ قالَ عَزَّ وَ جَلَّ فی مُحْکَمِ کِتابِهِ: «إنَّ فی ذلِکَ لَآیاتٍ لِلْمُتَوَسِّمینَ». فَأوَّلُ الْمُتَوَسِّمینَ رَسولُ اللهِ صلی‌الله‌علیه‌وآله، ثُمَّ أمیرُالْمُؤْمِنینَ علیه‌السلام مِنْ بَعْدِهِ، ثُمَّ الْحَسَنُ وَ الْحُسَیْنُ وَ الْأئِمَّةُ مِنْ وُلْدِ الْحُسَیْنِ علیهم‌السلام إلَی یَوْمِ الْقیامَةِ.»» قالَ: «فَنَظَرَ إلَیْهِ الْمَأْمونُ، فَقالَ لَهُ: «یا أباالْحَسَنِ! زِدْنا مِمّا جَعَلَ اللهُ لَکُمْ أهْلَ الْبَیْتِ.» فَقالَ الرِّضا علیه‌السلام: «إنَّ اللهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أیَّدَنا بِروحٍ مِنْهُ، مُقَدَّسَةٍ مُطَهَّرَةٍ، لَیْسَتْ بِمَلَکٍ، لَمْ تَکُنْ مَعَ أحَدٍ مِمَّنْ مَضَی إلّا مَعَ رَسولِ اللهِ صلی‌الله‌علیه‌وآله وَ هیَ مَعَ الْأئِمَّةِ مِنّا، تُسَدِّدُهُمْ وَ تُوَفِّقُهُمْ وَ هُوَ عَمودٌ مِنْ نورٍ بَیْنَنا وَ بَیْنَ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ.» قالَ لَهُ الْمَأْمونُ: «یا أباالْحَسَنِ! بَلَغَنی أنَّ قَوْماً یَغْلونَ فیکُمْ وَ یَتَجاوَزونَ فیکُمُ الْحَدَّ.» فَقالَ الرِّضا علیه‌السلام: «حَدَّثَنی أبی، موسَی بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أبیهِ، جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أبیهِ، مُحَمَّدِ بْنِ عَلیٍّ عَنْ أبیهِ، عَلیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ أبیهِ، الْحُسَیْنِ بْنِ عَلیٍّ عَنْ أبیهِ، عَلیِّ بْنِ أبی‌طالِبٍ علیهم‌السلام قالَ: «قالَ رَسولُ اللهِ صلی‌الله‌علیه‌وآله: «لا تَرْفَعونی فَوْقَ حَقّی، فَإنَّ اللهَ تَبارَکَ تَعالَی، اتَّخَذَنی عَبْداً قَبْلَ أنْ یَتَّخِذَنی نَبیّاً. قالَ اللهُ تَبارَکَ وَ تَعالَی: «ما کانَ لِبَشَرٍ أنْ یُؤْتیَهُ اللهُ الْکِتابَ وَ الْحُکْمَ وَ النُّبُوَّةَ ثُمَّ یَقولَ لِلنّاسِ کونوا عِباداً لی مِنْ دونِ اللهِ وَ لکِنْ کونوا رَبّانیّینَ بِما کُنْتُمْ تُعَلِّمونَ الْکِتابَ وَ بِما کُنْتُمْ تَدْرُسونَ وَ لا یَأْمُرَکُمْ أنْ تَتَّخِذوا الْمَلائِکَةَ وَ النَّبیّینَ أرْباباً أ یَأْمُرُکُمْ بِالْکُفْرِ بَعْدَ إذْ أنْتُمْ مُسْلِمونَ»»». قالَ عَلیٌّ علیه‌السلام: «یَهْلِکُ فیَّ اثْنانِ وَ لا ذَنْبَ لی. مُحِبٌّ مُفْرِطٌ وَ مُبْغِضٌ مُفَرِّطٌ» وَ أنا أبْرَأُ إلَی اللهِ تَبارَکَ وَ تَعالَی مِمَّنْ یَغْلو فینا وَ یَرْفَعُنا فَوْقَ حَدِّنا، کَبَراءَةِ عیسَی بْنِ مَرْیَمَ علیهماالسلام مِنَ النَّصارَی. قالَ اللهُ تَعالَی: «وَ إذْ قالَ اللهُ یا عیسَی ابْنَ مَرْیَمَ أ أنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ اتَّخِذونی وَ أُمّی إلهَیْنِ مِنْ دونِ اللهِ قالَ سُبْحانَکَ ما یَکونُ لی أنْ أقولَ ما لَیْسَ لی بِحَقٍّ إنْ کُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما فی نَفْسی وَ لا أعْلَمُ ما فی نَفْسِکَ إنَّکَ أنْتَ عَلّامُ الْغُیوبِ ما قُلْتُ لَهُمْ إلّا ما أمَرْتَنی بِهِ أنِ اعْبُدوا اللهَ رَبّی وَ رَبَّکُمْ وَ کُنْتُ عَلَیْهِمْ شَهیداً ما دُمْتُ فیهِمْ فَلَمّا تَوَفَّیْتَنی کُنْتَ أنْتَ الرَّقیبَ عَلَیْهِمْ وَ أنْتَ عَلی کُلِّ شَیْءٍ شَهیدٌ» وَ قالَ عَزَّ وَ جَلَ: «لَنْ یَسْتَنْکِفَ الْمَسیحُ أنْ یَکونَ عَبْداً لِلّهِ وَ لا الْمَلائِکَةُ الْمُقَرَّبونَ» وَ قالَ عَزَّ وَ جَلَ: «ما الْمَسیحُ ابْنُ مَرْیَمَ إلّا رَسولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَ أُمُّهُ صِدّیقَةٌ کانا یَأْکُلانِ الطَّعامَ» وَ مَعْناهُ أنَّهُما کانا یَتَغَوَّطانِ. فَمَنِ ادَّعَی لِلْأنْبیاءِ رُبوبیَّةً وَ ادَّعَی لِلْأئِمَّةِ رُبوبیَّةً أوْ نُبُوَّةً أوْ لِغَیْرِ الْأئِمَّةِ إمامَةً، فَنَحْنُ مِنْهُ بُرَءاءُ فی الدُّنْیا وَ الْآخِرَةِ.» فَقالَ الْمَأْمونُ: «یا أباالْحَسَنِ! فَما تَقولُ فی الرَّجْعَةِ؟» فَقالَ الرِّضا علیه‌السلام: «إنَّها لَحَقٌّ. قَدْ کانَتْ فی الْأُمَمِ السّالِفَةِ وَ نَطَقَ بِهِ الْقُرْآنُ وَ قَدْ قالَ رَسولُ اللهِ صلی‌الله‌علیه‌وآله: «یَکونُ فی هَذِهِ الْأُمَّةِ، کُلُّ ما کانَ فی الْأُمَمِ السّالِفَةِ، حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ وَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ.» قالَ علیه‌السلام: «إذا خَرَجَ الْمَهْدیُّ مِنْ وُلْدی، نَزَلَ عیسَی، ابْنُ مَرْیَمَ علیهماالسلام، فَصَلَّی خَلْفَهُ.» وَ قالَ صلی‌الله‌علیه‌وآله: «إنَّ الْإسْلامَ بَدَأ غَریباً وَ سَیَعودُ غَریباً. فَطوبَی لِلْغُرَباءِ.» قیلَ: «یا رَسولَ اللهِ! ثُمَّ یَکونُ ما ذا؟» قالَ: «ثُمَّ یَرْجِعُ الْحَقُّ إلَی أهْلِهِ.»» فَقالَ الْمَأْمونُ: «یا أباالْحَسَنِ! فَما تَقولُ فی الْقائِلینَ بِالتَّناسُخِ؟» فَقالَ الرِّضا علیه‌السلام: «مَنْ قالَ بِالتَّناسُخِ، فَهُوَ کافِرٌ بِاللهِ الْعَظیمِ. مُکَذِّبٌ بِالْجَنَّةِ وَ النّارِ.» قالَ الْمَأْمونُ: «ما تَقولُ فی الْمُسوخِ؟» قالَ الرِّضا علیه‌السلام: «أولَئِکَ قَوْمٌ غَضِبَ اللهُ عَلَیْهِمْ، فَمَسَخَهُمْ، فَعاشوا ثَلاثَةَ أیّامٍ، ثُمَّ ماتوا وَ لَمْ یَتَناسَلوا. فَما یوجَدُ فی الدُّنْیا مِنَ الْقِرَدَةِ وَ الْخَنازیرِ وَ غَیْرِ ذَلِکَ مِمّا وَقَعَ عَلَیْهِمْ اسْمُ الْمُسوخیَّةِ، فَهُوَ مِثْلُ ما لا یَحِلُّ أکْلُها وَ الِانْتِفاعُ بِها.» قالَ الْمَأْمونُ: «لا أبْقانیَ اللهُ بَعْدَکَ یا أباالْحَسَنِ! فَوَ اللهِ! ما یوجَدُ الْعِلْمُ الصَّحیحُ إلّا عِنْدَ أهْلِ هَذا الْبَیْتِ وَ إلَیْکَ انْتَهَتْ عُلومُ آبائِکَ. فَجَزاکَ اللهُ عَنِ الْإسْلامِ وَ أهْلِهِ خَیْراً.»» قالَ الْحَسَنُ بْنُ جَهْمٍ: «فَلَمّا قامَ الرِّضا علیه‌السلام، تَبِعْتُهُ. فَانْصَرَفَ إلَی مَنْزِلِهِ، فَدَخَلْتُ عَلَیْهِ وَ قُلْتُ لَهُ: «یا ابْنَ رَسولِ اللهِ! الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذی وَهَبَ لَکَ مِنْ جَمیلِ رَأْیِ أمیرِالْمُؤْمِنینَ، ما حَمَلَهُ عَلَی ما أرَی مِنْ إکْرامِهِ لَکَ وَ قَبولِهِ لِقَوْلِکَ.» فَقالَ علیه‌السلام: «یا ابْنَ الْجَهْمِ! لا یَغُرَّنَّکَ ما ألْفَیْتَهُ عَلَیْهِ مِنْ إکْرامی وَ الِاسْتِماعِ مِنّی. فَإنَّهُ سَیَقْتُلُنی بِالسَّمِّ وَ هُوَ ظالِمٌ إلَیَّ أن أعْرِفُ ذَلِکَ بِعَهْدٍ مَعْهودٍ إلَیَّ مِنْ آبائی عَنْ رَسولِ اللهِ صلی‌الله‌علیه‌وآله. فَاکْتُمْ هَذا ما دُمْتُ حَیّاً.»» قالَ الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ: «فَما حَدَّثْتُ أحَداً بِهَذا الْحَدیثِ إلَی أنْ مَضَی علیه‌السلام بِطوسٍ، مَقْتولاً بِالسَّمِّ وَ دُفِنَ فی دارِ حُمَیْدِ بْنِ قَحْطَبَةَ الطّائیِّ فی الْقُبَّةِ الَّتی فیها قَبْرُ هارونَ الرَّشیدِ إلَی جانِبِهِ.»

کلیدواژه‌ها:

فهرست مطالب

باز کردن همه | بستن همه