حدیث ۴۳۱۳

(۴۳۱۳) الکافی (ح ۱۴۸۳۶): عَلیُّ بْنُ إبْراهیمَ عَنْ أبیهِ عَنْ حَمّادِ بْنِ عیسَی عَنْ إبْراهیمَ بْنِ عُثْمانَ عَنْ سُلَیْمِ بْنِ قَیْسٍ الْهِلالیِّ قالَ: «خَطَبَ أمیرُالْمُؤْمِنینَ علیه‌السلام. فَحَمِدَ اللهَ وَ أثْنَی عَلَیْهِ. ثُمَّ صَلَّی عَلَی النَّبیِّ صلی‌الله‌علیه‌وآله. ثُمَّ قالَ: «ألا! إنَّ أخْوَفَ ما أخافُ عَلَیْکُمْ خَلَّتانِ. اتِّباعُ الْهَوَی وَ طولُ الْأمَلِ. أمّا اتِّباعُ الْهَوَی، فَیَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ وَ أمّا طولُ الْأمَلِ، فَیُنْسی الْآخِرَةَ. ألا! إنَّ الدُّنْیا قَدْ تَرَحَّلَتْ مُدْبِرَةً وَ إنَّ الْآخِرَةَ قَدْ تَرَحَّلَتْ مُقْبِلَةً وَ لِکُلِّ واحِدَةٍ بَنونَ. فَکونوا مِنْ أبْناءِ الْآخِرَةِ وَ لا تَکونوا مِنْ أبْناءِ الدُّنْیا. فَإنَّ الْیَوْمَ عَمَلٌ وَ لا حِسابَ وَ إنَّ غَداً حِسابٌ وَ لا عَمَلَ وَ إنَّما بَدْءُ وُقوعِ الْفِتَنِ مِنْ أهْواءٍ تُتَّبَعُ وَ أحْکامٍ تُبْتَدَعُ، یُخالَفُ فیها حُکْمُ اللهِ. یَتَوَلَّی فیها رِجالٌ رِجالاً. ألا! إنَّ الْحَقَّ لَوْ خَلَصَ، لَمْ یَکُنِ اخْتِلافٌ وَ لَوْ أنَّ الْباطِلَ خَلَصَ، لَمْ یَخْفَ عَلَی ذی حِجًی. لَکِنَّهُ یُؤْخَذُ مِنْ هَذا ضِغْثٌ وَ مِنْ هَذا ضِغْثٌ، فَیُمْزَجانِ، فَیُجَلَّلانِ مَعاً. فَهُنالِکَ یَسْتَوْلی الشَّیْطانُ عَلَی أوْلیائِهِ وَ نَجا الَّذینَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَ اللهِ الْحُسْنَی. إنّی سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلی‌الله‌علیه‌وآله یَقولُ: «کَیْفَ أنْتُمْ إذا لَبَسَتْکُمْ فِتْنَةٌ. یَرْبو فیها الصَّغیرُ وَ یَهْرَمُ فیها الْکَبیرُ. یَجْری النّاسُ عَلَیْها وَ یَتَّخِذونَها سُنَّةً. فَإذا غُیِّرَ مِنْها شَیْءٌ، قیلَ قَدْ غُیِّرَتِ السُّنَّةُ وَ قَدْ أتَی النّاسُ مُنْکَراً. ثُمَّ تَشْتَدُّ الْبَلیَّةُ وَ تُسْبَی الذُّرّیَّةُ وَ تَدُقُّهُمُ الْفِتْنَةُ، کَما تَدُقُّ النّارُ الْحَطَبَ وَ کَما تَدُقُّ الرَّحَی بِثِفالِها وَ یَتَفَقَّهونَ لِغَیْرِ اللهِ وَ یَتَعَلَّمونَ لِغَیْرِ الْعَمَلِ وَ یَطْلُبونَ الدُّنْیا بِأعْمالِ الْآخِرَةِ.» ثُمَّ أقْبَلَ بِوَجْهِهِ وَ حَوْلَهُ ناسٌ مِنْ أهْلِ بَیْتِهِ وَ خاصَّتِهِ وَ شیعَتِهِ، فَقالَ: «قَدْ عَمِلَتِ الْوُلاةُ قَبْلی، أعْمالاً خالَفوا فیها رَسولَ اللهِ صلی‌الله‌علیه‌وآله، مُتَعَمِّدینَ لِخِلافِهِ، ناقِضینَ لِعَهْدِهِ، مُغَیِّرینِ لِسُنَّتِهِ وَ لَوْ حَمَلْتُ النّاسَ عَلَی تَرْکِها وَ حَوَّلْتُها إلَی مَواضِعِها وَ إلَی ما کانَتْ فی عَهْدِ رَسولِ اللهِ صلی‌الله‌علیه‌وآله، لَتَفَرَّقَ عَنّی جُنْدی حَتَّی أبْقَی وَحْدی أوْ قَلیلٌ مِنْ شیعَتیَ الَّذینَ عَرَفوا فَضْلی وَ فَرْضَ إمامَتی مِنْ کِتابِ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سُنَّةِ رَسولِ اللهِ صلی‌الله‌علیه‌وآله. أ رَأیْتُمْ لَوْ أمَرْتُ بِمَقامِ إبْراهیمَ علیه‌السلام، فَرَدَدْتُهُ إلَی الْمَوْضِعِ الَّذی وَضَعَهُ فیهِ رَسولُ اللهِ صلی‌الله‌علیه‌وآله وَ رَدَدْتُ فَدَکاً إلَی وَرَثَةِ فاطِمَةَ علیهاالسلام وَ رَدَدْتُ صاعَ رَسولِ اللهِ صلی‌الله‌علیه‌وآله کَما کانَ وَ أمْضَیْتُ قَطائِعَ أقْطَعَها رَسولُ اللهِ صلی‌الله‌علیه‌وآله لِأقْوامٍ لَمْ تُمْضَ لَهُمْ وَ لَمْ تُنْفَذْ وَ رَدَدْتُ دارَ جَعْفَرٍ إلَی وَرَثَتِهِ وَ هَدَمْتُها مِنَ الْمَسْجِدِ وَ رَدَدْتُ قَضایا مِنَ الْجَوْرِ قُضیَ بِها وَ نَزَعْتُ نِساءً تَحْتَ رِجالٍ بِغَیْرِ حَقٍّ، فَرَدَدْتُهُنَّ إلَی أزْواجِهِنَ وَ اسْتَقْبَلْتُ بِهِنَّ الْحُکْمَ فی الْفُروجِ وَ الْأحْکامِ وَ سَبَیْتُ ذَراریَّ بَنی‌تَغْلِبَ وَ رَدَدْتُ ما قُسِمَ مِنْ أرْضِ خَیْبَرَ وَ مَحَوْتُ دَواوینَ الْعَطایا وَ أعْطَیْتُ کَما کانَ رَسولُ اللهِ صلی‌الله‌علیه‌وآله یُعْطی بِالسَّویَّةِ وَ لَمْ أجْعَلْها دولَةً بَیْنَ الْأغْنیاءِ وَ ألْقَیْتُ الْمِساحَةَ وَ سَوَّیْتُ بَیْنَ الْمَناکِحِ وَ أنْفَذْتُ خُمُسَ الرَّسولِ کَما أنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ فَرَضَهُ وَ رَدَدْتُ مَسْجِدَ رَسولِ اللهِ صلی‌الله‌علیه‌وآله إلَی ما کانَ عَلَیْهِ وَ سَدَدْتُ ما فُتِحَ فیهِ مِنَ الْأبْوابِ وَ فَتَحْتُ ما سُدَّ مِنْهُ وَ حَرَّمْتُ الْمَسْحَ عَلَی الْخُفَّیْنِ وَ حَدَدْتُ عَلَی النَّبیذِ وَ أمَرْتُ بِإحْلالِ الْمُتْعَتَیْنِ وَ أمَرْتُ بِالتَّکْبیرِ عَلَی الْجَنائِزِ خَمْسَ تَکْبیراتٍ وَ ألْزَمْتُ النّاسَ الْجَهْرَ بِ«بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحیمِ» وَ أخْرَجْتُ مَنْ أُدْخِلَ مَعَ رَسولِ اللهِ صلی‌الله‌علیه‌وآله فی مَسْجِدِهِ، مِمَّنْ کانَ رَسولُ اللهِ صلی‌الله‌علیه‌وآله أخْرَجَهُ وَ أدْخَلْتُ مَنْ أُخْرِجَ بَعْدَ رَسولِ اللهِ صلی‌الله‌علیه‌وآله مِمَّنْ کانَ رَسولُ اللهِ صلی‌الله‌علیه‌وآله أدْخَلَهُ وَ حَمَلْتُ النّاسَ عَلَی حُکْمِ الْقُرْآنِ وَ عَلَی الطَّلاقِ عَلَی السُّنَّةِ وَ أخَذْتُ الصَّدَقاتِ عَلَی أصْنافِها وَ حُدودِها وَ رَدَدْتُ الْوُضوءَ وَ الْغُسْلَ وَ الصَّلاةَ إلَی مَواقیتِها وَ شَرائِعِها وَ مَواضِعِها وَ رَدَدْتُ أهْلَ نَجْرانَ إلَی مَواضِعِهِمْ وَ رَدَدْتُ سَبایا فارِسَ وَ سائِرِ الْأُمَمِ إلَی کِتابِ اللهِ وَ سُنَّةِ نَبیِّهِ صلی‌الله‌علیه‌وآله، إذاً لَتَفَرَّقوا عَنّی. وَ اللهِ! لَقَدْ أمَرْتُ النّاسَ أنْ لا یَجْتَمِعوا فی شَهْرِ رَمَضانَ إلّا فی فَریضَةٍ وَ أعْلَمْتُهُمْ أنَّ اجْتِماعَهُمْ فی النَّوافِلِ، بِدْعَةٌ، فَتَنادَی بَعْضُ أهْلِ عَسْکَری، مِمَّنْ یُقاتِلُ مَعی: «یا أهْلَ الْإسْلامِ! غُیِّرَتْ سُنَّةُ عُمَرَ. یَنْهانا عَنِ الصَّلاةِ فی شَهْرِ رَمَضانَ تَطَوُّعاً.» وَ لَقَدْ خِفْتُ أنْ یَثوروا فی ناحیَةِ جانِبِ عَسْکَری. ما لَقیتُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنَ الْفُرْقَةِ وَ طاعَةِ أئِمَّةِ الضَّلالَةِ وَ الدُّعاةِ إلَی النّارِ وَ أعْطَیْتُ مِنْ ذَلِکَ سَهْمَ ذی الْقُرْبَی، الَّذی قالَ اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ: «إنْ کُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ وَ ما أنْزَلْنا عَلی عَبْدِنا یَوْمَ الْفُرْقانِ یَوْمَ الْتَقَی الْجَمْعانِ». فَنَحْنُ وَ اللهِ! عَنَی بِذی الْقُرْبَی، الَّذی قَرَنَنا اللهُ بِنَفْسِهِ وَ بِرَسولِهِ صلی‌الله‌علیه‌وآله، فَقالَ تَعالَی: «فَلِلّهِ وَ لِلرَّسولِ وَ لِذی الْقُرْبی وَ الْیَتامی وَ الْمَساکینِ وَ ابْنِ السَّبیلِ» فینا خاصَّةً، «کَیْ لا یَکونَ دولَةً بَیْنَ الْأغْنیاءِ مِنْکُمْ وَ ما آتاکُمُ الرَّسولُ فَخُذوهُ وَ ما نَهاکُمْ عَنْهُ فَانْتَهوا وَ اتَّقوا اللهَ» فی ظُلْمِ آلِ مُحَمَّدٍ. إنَّ اللهَ شَدیدُ الْعِقابِ لِمَنْ ظَلَمَهُمْ. رَحْمَةً مِنْهُ لَنا وَ غِنًی أغْنانا اللهُ بِهِ وَ وَصَّی بِهِ نَبیَّهُ صلی‌الله‌علیه‌وآله وَ لَمْ یَجْعَلْ لَنا فی سَهْمِ الصَّدَقَةِ نَصیباً. أکْرَمَ اللهُ رَسولَهُ صلی‌الله‌علیه‌وآله وَ أکْرَمَنا أهْلَ الْبَیْتِ أنْ یُطْعِمَنا مِنْ أوْساخِ النّاسِ. فَکَذَّبوا اللهَ وَ کَذَّبوا رَسولَهُ وَ جَحَدوا کِتابَ اللهِ النّاطِقَ بِحَقِّنا وَ مَنَعونا فَرْضاً فَرَضَهُ اللهُ لَنا. ما لَقیَ أهْلُ بَیْتِ نَبیٍّ مِنْ أُمَّتِهِ، ما لَقینا بَعْدَ نَبیِّنا صلی‌الله‌علیه‌وآله وَ اللهُ الْمُسْتَعانُ عَلَی مَنْ ظَلَمَنا وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إلّا بِاللهِ الْعَلیِّ الْعَظیمِ.»»

کلیدواژه‌ها:

فهرست مطالب

باز کردن همه | بستن همه