حدیث ۴۱۶۵

(۴۱۶۵ و ۴۲۸۰) الکافی (ح ۱۴۲۴) و التهذیب (ج ۴، ح ۳۶۶): عَلیُّ بْنُ إبْراهیمَ بْنِ هاشِمٍ عَنْ أبیهِ عَنْ حَمّادِ بْنِ عیسَی عَنْ بَعْضِ أصْحابِنا عَنِ الْعَبْدِالصّالِحِ علیه‌السلام قالَ: «الْخُمُسُ مِنْ خَمْسَةِ أشْیاءَ. مِنَ الْغَنائِمِ وَ الْغَوْصِ وَ مِنَ الْکُنوزِ وَ مِنَ الْمَعادِنِ وَ الْمَلّاحَةِ. یُؤْخَذُ مِنْ کُلِّ هَذِهِ الصُّنوفِ الْخُمُسُ، فَیُجْعَلُ لِمَنْ جَعَلَهُ اللهُ تَعالَی لَهُ وَ یُقْسَمُ الْأرْبَعَةُ الْأخْماسِ بَیْنَ مَنْ قاتَلَ عَلَیْهِ وَ وَلیَ ذَلِکَ وَ یُقْسَمُ بَیْنَهُمُ الْخُمُسُ عَلَی سِتَّةِ أسْهُمٍ. سَهْمٌ لِلّهِ وَ سَهْمٌ لِرَسولِ اللهِ وَ سَهْمٌ لِذی الْقُرْبَی وَ سَهْمٌ لِلْیَتامَی وَ سَهْمٌ لِلْمَساکینِ وَ سَهْمٌ لِأبْناءِ السَّبیلِ. فَسَهْمُ اللهِ وَ سَهْمُ رَسولِ اللهِ لِأولی الْأمْرِ مِنْ بَعْدِ رَسولِ اللهِ صلی‌الله‌علیه‌وآله وِراثَةً. فَلَهُ ثَلاثَةُ أسْهُمٍ، سَهْمانِ وِراثَةً وَ سَهْمٌ مَقْسومٌ لَهُ مِنَ اللهِ وَ لَهُ نِصْفُ الْخُمُسِ کَمَلاً وَ نِصْفُ الْخُمُسِ الْباقی بَیْنَ أهْلِ بَیْتِهِ. فَسَهْمٌ لِیَتاماهُمْ وَ سَهْمٌ لِمَساکینِهِمْ وَ سَهْمٌ لِأبْناءِ سَبیلِهِمْ، یُقْسَمُ بَیْنَهُمْ عَلَی الْکِتابِ وَ السُّنَّةِ ما یَسْتَغْنونَ بِهِ فی سَنَتِهِمْ. فَإنْ فَضَلَ عَنْهُمْ شَیْءٌ، فَهُوَ لِلْوالی وَ إنْ عَجَزَ أوْ نَقَصَ عَنِ اسْتِغْنائِهِمْ، کانَ عَلَی الْوالی أنْ یُنْفِقَ مِنْ عِنْدِهِ بِقَدْرِ ما یَسْتَغْنونَ بِهِ وَ إنَّما صارَ عَلَیْهِ أنْ یَمونَهُمْ، لِأنَّ لَهُ ما فَضَلَ عَنْهُمْ وَ إنَّما جَعَلَ اللهُ هَذا الْخُمُسَ خاصَّةً لَهُمْ دونَ مَساکینِ النّاسِ وَ أبْناءِ سَبیلِهِمْ عِوَضاً لَهُمْ مِنْ صَدَقاتِ النّاسِ، تَنْزیهاً مِنَ اللهِ لَهُمْ لِقَرابَتِهِمْ بِرَسولِ اللهِ صلی‌الله‌علیه‌وآله وَ کَرامَةً مِنَ اللهِ لَهُمْ عَنْ أوْساخِ النّاسِ. فَجَعَلَ لَهُمْ خاصَّةً مِنْ عِنْدِهِ، ما یُغْنیهِمْ بِهِ عَنْ أنْ یُصَیِّرَهُمْ فی مَوْضِعِ الذُّلِّ وَ الْمَسْکَنَةِ وَ لا بَأْسَ بِصَدَقاتِ بَعْضِهِمْ عَلَی بَعْضٍ وَ هَؤُلاءِ الَّذینَ جَعَلَ اللهُ لَهُمُ الْخُمُسَ، هُمْ قَرابَةُ النَّبیِّ صلی‌الله‌علیه‌وآله، الَّذینَ ذَکَرَهُمُ اللهُ، فَقالَ: «وَ أنْذِرْ عَشیرَتَکَ الْأقْرَبینَ» وَ هُمْ بَنو عَبْدِالْمُطَّلِبِ أنْفُسُهُمْ، الذَّکَرُ مِنْهُمْ وَ الْأُنْثَی. لَیْسَ فیهِمْ مِنْ أهْلِ بُیوتاتِ قُرَیْشٍ وَ لا مِنَ الْعَرَبِ أحَدٌ وَ لا فیهِمْ وَ لا مِنْهُمْ فی هَذا الْخُمُسِ مِنْ مَوالیهِمْ وَ قَدْ تَحِلُّ صَدَقاتُ النّاسِ لِمَوالیهِمْ وَ هُمْ وَ النّاسُ سَواءٌ وَ مَنْ کانَتْ أُمُّهُ مِنْ بَنی‌هاشِمٍ وَ أبوهُ مِنْ سائِرِ قُرَیْشٍ، فَإنَّ الصَّدَقاتِ تَحِلُّ لَهُ وَ لَیْسَ لَهُ مِنَ الْخُمُسِ شَیْءٌ، لِأنَّ اللهَ تَعالَی یَقولُ: «ادْعوهُمْ لِآبائِهِمْ» وَ لِلْإمامِ صَفْوُ الْمالِ أنْ یَأْخُذَ مِنْ هَذِهِ الْأمْوالِ صَفْوَها، الْجاریَةَ الْفارِهَةَ وَ الدّابَّةَ الْفارِهَةَ وَ الثَّوْبَ وَ الْمَتاعَ بِما یُحِبُّ أوْ یَشْتَهی. فَذَلِکَ لَهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَ قَبْلَ إخْراجِ الْخُمُسِ وَ لَهُ أنْ یَسُدَّ بِذَلِکَ الْمالِ جَمیعَ ما یَنوبُهُ، مِنْ مِثْلِ إعْطاءِ «الْمُؤَلَّفَةِ قُلوبُهُمْ» وَ غَیْرِ ذَلِکَ مِمّا یَنوبُهُ. فَإنْ بَقیَ بَعْدَ ذَلِکَ شَیْءٌ، أخْرَجَ الْخُمُسَ مِنْهُ، فَقَسَمَهُ فی أهْلِهِ وَ قَسَمَ الْباقیَ عَلَی مَنْ وَلیَ ذَلِکَ وَ إنْ لَمْ یَبْقَ بَعْدَ سَدِّ النَّوائِبِ شَیْءٌ، فَلا شَیْءَ لَهُمْ وَ لَیْسَ لِمَنْ قاتَلَ، شَیْءٌ مِنَ الْأرَضینَ وَ لا ما غَلَبوا عَلَیْهِ، إلّا ما احْتَوَی عَلَیْهِ الْعَسْکَرُ وَ لَیْسَ لِلْأعْرابِ مِنَ الْقِسْمَةِ شَیْءٌ وَ إنْ قاتَلوا مَعَ الْوالی، لِأنَّ رَسولَ اللهِ صلی‌الله‌علیه‌وآله صالَحَ الْأعْرابَ أنْ یَدَعَهُمْ فی دیارِهِمْ وَ لا یُهاجِروا عَلَی أنَّهُ إنْ دَهِمَ رَسولَ اللهِ صلی‌الله‌علیه‌وآله مِنْ عَدُوِّهِ دَهْمٌ أنْ یَسْتَنْفِرَهُمْ فَیُقاتِلَ بِهِمْ وَ لَیْسَ لَهُمْ فی الْغَنیمَةِ نَصیبٌ وَ سُنَّتُهُ جاریَةٌ فیهِمْ وَ فی غَیْرِهِمْ وَ الْأرَضونَ الَّتی أُخِذَتْ عَنْوَةً بِخَیْلٍ وَ رِجالٍ، فَهیَ مَوْقوفَةٌ مَتْروکَةٌ، فی یَدِ مَنْ یَعْمُرُها وَ یُحْییها وَ یَقومُ عَلَیْها عَلَی ما یُصالِحُهُمُ الْوالی عَلَی قَدْرِ طاقَتِهِمْ مِنَ الْحَقِّ، النِّصْفِ أوِ الثُّلُثِ أوِ الثُّلُثَیْنِ وَ عَلَی قَدْرِ ما یَکونُ لَهُمْ صَلاحاً وَ لا یَضُرُّهُمْ. فَإذا أُخْرِجَ مِنْها ما أُخْرِجَ، بَدَأ، فَأخْرَجَ مِنْهُ الْعُشْرَ مِنَ الْجَمیعِ مِمّا سَقَتِ السَّماءُ أوْ سُقیَ سَیْحاً وَ نِصْفَ الْعُشْرِ مِمّا سُقیَ بِالدَّوالی وَ النَّواضِحِ. فَأخَذَهُ الْوالی، فَوَجَّهَهُ فی الْجِهَةِ الَّتی وَجَّهَها اللهُ عَلَی ثَمانیَةِ أسْهُمٍ: «لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساکینِ وَ الْعامِلینَ عَلَیْها وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلوبُهُمْ وَ فی الرِّقابِ وَ الْغارِمینَ وَ فی سَبیلِ اللهِ وَ ابْنِ السَّبیلِ». ثَمانیَةَ أسْهُمٍ یَقْسِمُ بَیْنَهُمْ فی مَواضِعِهِمْ بِقَدْرِ ما یَسْتَغْنونَ بِهِ فی سَنَتِهِمْ بِلا ضیقٍ وَ لا تَقْتیرٍ. فَإنْ فَضَلَ مِنْ ذَلِکَ شَیْءٌ، رُدَّ إلَی الْوالی وَ إنْ نَقَصَ مِنْ ذَلِکَ شَیْءٌ وَ لَمْ یَکْتَفوا بِهِ، کانَ عَلَی الْوالی أنْ یَمونَهُمْ مِنْ عِنْدِهِ بِقَدْرِ سَعَتِهِمْ حَتَّی یَسْتَغْنوا وَ یُؤْخَذُ بَعْدُ ما بَقیَ مِنَ الْعُشْرِ، فَیُقْسَمُ بَیْنَ الْوالی وَ بَیْنَ شُرَکائِهِ الَّذینَ هُمْ عُمّالُ الْأرْضِ وَ أکَرَتُها. فَیُدْفَعُ إلَیْهِمْ أنْصِباؤُهُمْ عَلَی ما صالَحَهُمْ عَلَیْهِ وَ یُؤْخَذُ الْباقی. فَیَکونُ بَعْدَ ذَلِکَ أرْزاقَ أعْوانِهِ عَلَی دینِ اللهِ وَ فی مَصْلَحَةِ ما یَنوبُهُ مِنْ تَقْویَةِ الْإسْلامِ وَ تَقْویَةِ الدّینِ فی وُجوهِ، الْجِهادِ وَ غَیْرِ ذَلِکَ مِمّا فیهِ مَصْلَحَةُ الْعامَّةِ. لَیْسَ لِنَفْسِهِ مِنْ ذَلِکَ قَلیلٌ وَ لا کَثیرٌ وَ لَهُ بَعْدَ الْخُمُسِ، الْأنْفالُ وَ الْأنْفالُ کُلُ أرْضٍ خَرِبَةٍ قَدْ بادَ أهْلُها وَ کُلُّ أرْضٍ لَمْ یوجَفْ عَلَیْها بِخَیْلٍ وَ لا رِکابٍ وَ لَکِنْ صالَحوا صُلْحاً وَ أعْطَوْا بِأیْدیهِمْ عَلَی غَیْرِ قِتالٍ وَ لَهُ رُءوسُ الْجِبالِ وَ بُطونُ الْأوْدیَةِ وَ الْآجامُ وَ کُلُّ أرْضٍ مَیْتَةٍ لا رَبَّ لَها وَ لَهُ صَوافی الْمُلوکِ، ما کانَ فی أیْدیهِمْ مِنْ غَیْرِ وَجْهِ الْغَصْبِ، لِأنَّ الْغَصْبَ کُلَّهُ مَرْدودٌ وَ هُوَ وارِثُ مَنْ لا وارِثَ لَهُ، یَعولُ مَنْ لا حیلَةَ لَهُ.» وَ قالَ: «إنَّ اللهَ لَمْ یَتْرُکْ شَیْئاً مِنْ صُنوفِ الْأمْوالِ، إلّا وَ قَدْ قَسَمَهُ وَ أعْطَی کُلَّ ذی حَقٍّ حَقَّهُ، الْخاصَّةَ وَ الْعامَّةَ وَ الْفُقَراءَ وَ الْمَساکینَ وَ کُلَّ صِنْفٍ مِنْ صُنوفِ النّاسِ.» فَقالَ: «لَوْ عُدِلَ فی النّاسِ، لاسْتَغْنَوْا.» ثُمَّ قالَ: «إنَّ الْعَدْلَ، أحْلَی مِنَ الْعَسَلِ وَ لا یَعْدِلُ إلّا مَنْ یُحْسِنُ الْعَدْلَ.» قالَ: «وَ کانَ رَسولُ اللهِ صلی‌الله‌علیه‌وآله یَقْسِمُ صَدَقاتِ الْبَوادی فی الْبَوادی وَ صَدَقاتِ أهْلِ الْحَضَرِ فی أهْلِ الْحَضَرِ وَ لا یَقْسِمُ بَیْنَهُمْ بِالسَّویَّةِ عَلَی ثَمانیَةٍ، حَتَّی یُعْطیَ أهْلَ کُلِّ سَهْمٍ ثُمُناً وَ لَکِنْ یَقْسِمُها عَلَی قَدْرِ مَنْ یَحْضُرُهُ مِنْ أصْنافِ الثَّمانیَةِ عَلَی قَدْرِ ما یُقیمُ کُلَّ صِنْفٍ مِنْهُمْ یُقَدِّرُ لِسَنَتِهِ. لَیْسَ فی ذَلِکَ شَیْءٌ مَوْقوتٌ وَ لا مُسَمًّی وَ لا مُؤَلَّفٌ. إنَّما یَضَعُ ذَلِکَ عَلَی قَدْرِ ما یَرَی وَ ما یَحْضُرُهُ، حَتَّی یَسُدَّ فاقَةَ کُلِّ قَوْمٍ مِنْهُمْ وَ إنْ فَضَلَ مِنْ ذَلِکَ فَضْلٌ، عَرَضوا الْمالَ جُمْلَةً إلَی غَیْرِهِمْ وَ الْأنْفالُ إلَی الْوالی وَ کُلُّ أرْضٍ فُتِحَتْ فی أیّامِ النَّبیِّ صلی‌الله‌علیه‌وآله إلَی آخِرِ الْأبَدِ وَ ما کانَ افْتِتاحاً بِدَعْوَةِ أهْلِ الْجَوْرِ وَ أهْلِ الْعَدْلِ، لِأنَّ ذِمَّةَ رَسولِ اللهِ فی الْأوَّلینَ وَ الْآخِرینَ ذِمَّةٌ واحِدَةٌ، لِأنَّ رَسولَ اللهِ صلی‌الله‌علیه‌وآله قالَ: «الْمُسْلِمونَ إخْوَةٌ، تَتَکافَی دِماؤُهُمْ وَ یَسْعَی بِذِمَّتِهِمْ أدْناهُمْ» وَ لَیْسَ فی مالِ الْخُمُسِ زَکاةٌ، لِأنَّ فُقَراءَ النّاسِ جُعِلَ أرْزاقُهُمْ فی أمْوالِ النّاسِ عَلَی ثَمانیَةِ أسْهُمٍ، فَلَمْ یَبْقَ مِنْهُمْ أحَدٌ وَ جَعَلَ لِلْفُقَراءِ قَرابَةِ الرَّسولِ صلی‌الله‌علیه‌وآله نِصْفَ الْخُمُسِ، فَأغْناهُمْ بِهِ عَنْ صَدَقاتِ النّاسِ وَ صَدَقاتِ النَّبیِّ صلی‌الله‌علیه‌وآله وَ وَلیِّ الْأمْرِ. فَلَمْ یَبْقَ فَقیرٌ مِنْ فُقَراءِ النّاسِ وَ لَمْ یَبْقَ فَقیرٌ مِنْ فُقَراءِ قَرابَةِ رَسولِ اللهِ صلی‌الله‌علیه‌وآله، إلّا وَ قَدِ اسْتَغْنَی، فَلا فَقیرَ وَ لِذَلِکَ لَمْ یَکُنْ عَلَی مالِ النَّبیِّ صلی‌الله‌علیه‌وآله وَ الْوالی زَکاةٌ لِأنَّهُ لَمْ یَبْقَ فَقیرٌ مُحْتاجٌ وَ لَکِنْ عَلَیْهِمْ أشْیاءُ تَنوبُهُمْ مِنْ وُجوهٍ وَ لَهُمْ مِنْ تِلْکَ الْوُجوهِ کَما عَلَیْهِمْ.»

فهرست مطالب

باز کردن همه | بستن همه