حدیث ۳۹۷۷

(۳۹۷۷) کفایة الأثر (ص ۲۶۰): حَدَّثَنا الْحُسَیْنُ بْنُ عَلیٍّ قالَ حَدَّثَنا هارونُ بْنُ موسَی قالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قالَ حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفّارُ عَنْ یَعْقوبَ بْنِ یَزیدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبی‌عُمَیْرٍ عَنْ هِشامٍ قالَ: «کُنْتُ عِنْدَ الصّادِقِ، جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهماالسلام إذْ دَخَلَ عَلَیْهِ مُعاویَةُ بْنُ وَهْبٍ وَ عَبْدُالْمَلِکِ بْنُ أعْیَنَ. فَقالَ لَهُ مُعاویَةُ بْنُ وَهْبٍ: «یا ابْنَ رَسولِ اللهِ! ما تَقولُ فی الْخَبَرِ الَّذی رویَ أنَّ رَسولَ اللهِ صلی‌الله‌علیه‌وآله رَأی رَبَّهُ، عَلَی أیِ صورَةٍ رَآهُ؟ وَ عَنِ الْحَدیثِ الَّذی رَوَوْهُ أنَّ الْمُؤْمِنینَ یَرَوْنَ رَبَّهُمْ فی الْجَنَّةِ، عَلَی أیِّ صورَةٍ یَرَوْنَهُ؟» فَتَبَسَّمَ علیه‌السلام، ثُمَّ قالَ: «یا فُلانُ! ما أقْبَحَ بِالرَّجُلِ یَأْتی عَلَیْهِ سَبْعونَ سَنَةً أوْ ثَمانونَ سَنَةً، یَعیشُ فی مُلْکِ اللهِ وَ یَأْکُلُ مِنْ نِعَمِهِ، لا یَعْرِفُ اللهَ حَقَ مَعْرِفَتِهِ.» ثُمَّ قالَ علیه‌السلام: «یا مُعاویَةُ! إنَّ مُحَمَّداً صلی‌الله‌علیه‌وآله لَمْ یَرَ رَبَّهُ تَبارَکَ وَ تَعالَی بِمُشاهَدَةِ الْعَیانِ وَ إنَّ الرُّؤْیَةَ عَلَی وَجْهَیْنِ، رُؤْیَةُ الْقَلْبِ وَ رُؤْیَةُ الْبَصَرِ. فَمَنْ عَنَی بِرُؤْیَةِ الْقَلْبِ، فَهُوَ مُصیبٌ وَ مَنْ عَنَی بِرُؤْیَةِ الْبَصَرِ، فَقَدْ کَفَرَ بِاللّهِ وَ بِآیاتِهِ، لِقَوْلِ رَسولِ اللهِ صلی‌الله‌علیه‌وآله: «مَنْ شَبَّهَ اللهَ بِخَلْقِهِ فَقَدْ کَفَرَ» وَ لَقَدْ حَدَّثَنی أبی عَنْ أبیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عَلیٍّ علیهم‌السلام قالَ: «سُئِلَ أمیرُالْمُؤْمِنینَ علیه‌السلام، فَقیلَ لَهُ: «یا أخا رَسولِ اللهِ! هَلْ رَأیْتَ رَبَّکَ؟» فَقالَ: «وَ کَیْفَ أعْبُدُ مَنْ لَمْ أرَهُ؟!»» لَمْ یَرَهُ الْعُیونُ بِمُشاهَدَةِ الْعَیانِ وَ لَکِنْ رَأتْهُ الْقُلوبُ بِحَقائِقِ الْإیمانِ وَ إذا کانَ الْمُؤْمِنُ یَرَی رَبَّهُ بِمُشاهَدَةِ الْبَصَرِ، فَإنْ کانَ مَنْ حازَ عَلَیْهِ الْبَصَرُ وَ الرُّؤْیَةُ، فَهُوَ مَخْلوقٌ وَ لا بُدَّ لِلْمَخْلوقِ مِنَ الْخالِقِ. فَقَدْ جَعَلْتَهُ إذا مُحْدَثاً مَخْلوقاً وَ مَنْ شَبَّهَهُ بِخَلْقِهِ، فَقَدِ اتَّخَذَ مَعَ اللهِ شَریکاً. وَیْلَهُمْ! أ وَ لَمْ یَسْمَعوا، یَقولُ اللهُ تَعالَی: «لا تُدْرِکُهُ الْأبْصارُ وَ هُوَ یُدْرِکُ الْأبْصارَ وَ هُوَ اللَّطیفُ الْخَبیرُ» وَ قَوْلَهُ: «لَنْ تَرانی وَ لکِنِ انْظُرْ إلَی الْجَبَلِ فَإنِ اسْتَقَرَّ مَکانَهُ فَسَوْفَ تَرانی فَلَمّا تَجَلَّی رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَکّاً» وَ إنَّما طَلَعَ مِنْ نورِهِ عَلَی الْجَبَلِ کَضَوْءٍ یَخْرُجُ مِنْ سَمِّ الْخَیّاطِ، فَدَکْدَکَتِ الْأرْضُ وَ صَعِقَتِ الْجِبالُ، فَ«خَرَّ موسی صَعِقاً»، أیْ مَیِّتاً، فَلَمّا أفاقَ وَ رُدَّ عَلَیْهِ روحُهُ، قالَ: «سُبْحانَکَ تُبْتُ إلَیْکَ» مِنْ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أنَّکَ تُرَی وَ رَجَعْتُ إلَی مَعْرِفَتی بِکَ أنَّ الْأبْصارَ لا یُدْرِکَکَ وَ أنا أوَّلُ الْمُؤْمِنینَ وَ أوَّلُ الْمُقِرّینَ بِأنَّکَ تُرَی وَ لا تُرَی وَ أنْتَ بِالْمَنْظَرِ الْأعْلَی. ثُمَّ قالَ علیه‌السلام: «إنَّ أفْضَلَ الْفَرائِضِ وَ أوْجَبَها عَلَی الْإنْسانِ، مَعْرِفَةُ الرَّبِّ وَ الْإقْرارُ لَهُ بِالْعُبودیَّةِ وَ حَدُّ الْمَعْرِفَةِ أنَّهُ لا إلَهَ غَیْرُهُ وَ لا شَبیهَ لَهُ وَ لا نَظیرَ لَهُ وَ أنَّهُ یَعْرِفُ أنَّهُ قَدیمٌ مُثْبَتٌ بِوُجودٍ غَیْرُ فَقیدٍ، مَوْصوفٌ مِنْ غَیْرِ شَبیهٍ وَ لا مُبْطِلٍ. لَیْسَ کَمِثْلِهِ شَیْءٌ وَ هُوَ السَّمیعُ الْبَصیرُ وَ بَعْدَهُ مَعْرِفَةُ الرَّسولِ وَ الشَّهادَةُ لَهُ بِالنُّبُوَّةِ وَ أدْنَی مَعْرِفَةِ الرَّسولِ، الْإقْرارُ بِهِ بِنُبُوَّتِهِ وَ أنَّ ما أتَی بِهِ مِنْ کِتابٍ أوْ أمْرٍ أوْ نَهْیٍ، فَذَلِکَ عَنِ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ»» وَ بَعْدَهُ مَعْرِفَةُ الْإمامِ الَّذی بِهِ یَأْتَمُّ بِنَعْتِهِ وَ صِفَتِهِ وَ اسْمِهِ فی حالِ الْعُسْرِ وَ الْیُسْرِ وَ أدْنَی مَعْرِفَةِ الْإمامِ، أنَّهُ عِدْلُ النَّبیِّ إلّا دَرَجَةَ النُّبُوَّةِ وَ وارِثُهُ وَ أنَّ طاعَتَهُ طاعَةُ اللهِ وَ طاعَةُ رَسولِ اللهِ وَ التَّسْلیمُ لَهُ فی کُلِّ أمْرٍ وَ الرَّدُّ إلَیْهِ وَ الْأخْذُ بِقَوْلِهِ وَ یَعْلَمُ أنَّ الْإمامَ بَعْدَ رَسولِ اللهِ صلی‌الله‌علیه‌وآله، عَلیُّ بْنُ أبی‌طالِبٍ، ثُمَّ الْحَسَنُ، ثُمَّ الْحُسَیْنُ، ثُمَّ عَلیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ، ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلیٍّ، ثُمَّ أنا، ثُمَّ مِنْ بَعْدی موسَی ابْنی، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ وَلَدُهُ عَلیٌّ وَ بَعْدَ عَلیٍّ، مُحَمَّدٌ ابْنُهُ وَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ، عَلیٌّ ابْنُهُ وَ بَعْدَ عَلیٍّ، الْحَسَنُ ابْنُهُ وَ الْحُجَّةُ مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ.» ثُمَّ قالَ: «یا مُعاویَةُ! جَعَلْتُ لَکَ فی هَذا أصْلاً، فَاعْمَلْ عَلَیْهِ. فَلَوْ کُنْتَ تَموتُ عَلَی ما کُنْتَ عَلَیْهِ، لَکانَ حالُکَ أسْوَأ الْأحْوالِ. فَلا یَغُرَّنَّکَ قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أنَّ اللهَ تَعالَی یُرَی بِالْبَصَرِ.»» قالَ: «وَ قَدْ قالوا أعْجَبَ مِنْ هَذا. أ وَ لَمْ یَنْسُبوا آدَمَ علیه‌السلام إلَی الْمَکْروهِ؟ أ وَ لَمْ یَنْسُبوا إبْراهیمَ علیه‌السلام إلَی ما نَسَبوهُ؟ أ وَ لَمْ یَنْسُبوا داوُدَ علیه‌السلام إلَی ما نَسَبوهُ مِنَ الْقَتْلِ مِنْ حَدیثِ الطَّیْرِ؟ أ وَ لَمْ یَنْسُبوا یوسُفَ الصِّدّیقَ إلَی ما نَسَبوهُ مِنْ حَدیثِ زَلیخا؟ أ وَ لَمْ یَنْسُبوا موسَی علیه‌السلام إلَی ما نَسَبوهُ؟ أ وَ لَمْ یَنْسُبوا رَسولَ اللهِ صلی‌الله‌علیه‌وآله إلَی ما نَسَبوهُ مِنْ حَدیثِ زَیْدٍ؟ أ وَ لَمْ یَنْسُبوا عَلیَّ بْنَ أبی‌طالِبٍ علیه‌السلام إلَی ما نَسَبوهُ مِنْ حَدیثِ الْقَطیفَةِ؟ إنَّهُمْ أرادوا بِذَلِکَ تَوْبیخَ الْإسْلامِ، لِیَرْجِعوا عَلَی أعْقابِهِمْ. أعْمَی اللهُ أبْصارَهُمْ کَما أعْمَی قُلوبَهُمْ. تَعالَی اللهُ عَنْ ذَلِکَ، عُلُوّاً کَبیراً.»»

کلیدواژه‌ها:

فهرست مطالب

باز کردن همه | بستن همه