حدیث ۲۳۲۱

(۲۳۲۱ و ۷۱۳۱) التوحید (ص ۴۰۷): حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ زیادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدانیُّ رضی‌الله‌عنه قالَ حَدَّثَنا عَلیُّ بْنُ إبْراهیمَ بْنِ هاشِمٍ عَنْ أبیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبی‌عُمَیْرٍ قالَ: «سَمِعْتُ موسَی بْنَ جَعْفَرٍ علیهماالسلام یَقولُ: «لا یُخَلِّدُ اللهُ فی النّارِ إلّا أهْلَ الْکُفْرِ وَ الْجُحودِ وَ أهْلَ الضَّلالِ وَ الشِّرْکِ وَ مَنِ اجْتَنَبَ الْکَبائِرَ مِنَ الْمُؤْمِنینَ، لَمْ یُسْألْ عَنِ الصَّغائِرِ. قالَ اللهُ تَبارَکَ وَ تَعالَی: «إنْ تَجْتَنِبوا کَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُکَفِّرْ عَنْکُمْ سَیِّئاتِکُمْ وَ نُدْخِلْکُمْ مُدْخَلاً کَریماً»». قالَ: «فَقُلْتُ لَهُ: «یا ابْنَ رَسولِ اللهِ! فَالشَّفاعَةُ لِمَنْ تَجِبُ مِنَ الْمُذْنِبینَ؟» قالَ: «حَدَّثَنی أبی عَنْ آبائِهِ عَنْ عَلیٍّ علیهم‌السلام قالَ: «سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلی‌الله‌علیه‌وآله یَقولُ: «إنَّما شَفاعَتی لِأهْلِ الْکَبائِرِ مِنْ أُمَّتی. فَأمّا الْمُحْسِنونَ مِنْهُمْ فَما عَلَیْهِمْ مِنْ سَبیلٍ.»»»» قالَ ابْنُ أبی‌عُمَیْرٍ: «فَقُلْتُ لَهُ: «یا ابْنَ رَسولِ اللهِ! فَکَیْفَ تَکونُ الشَّفاعَةُ لِأهْلِ الْکَبائِرِ وَ اللهُ تَعالَی ذِکْرُهُ یَقولُ: «وَ لا یَشْفَعونَ إلّا لِمَنِ ارْتَضی وَ هُمْ مِنْ خَشْیَتِهِ مُشْفِقونَ» وَ مَنْ یَرْتَکِبُ الْکَبائِرَ، لا یَکونُ مُرْتَضًی؟» فَقالَ: «یا أباأحْمَدَ! ما مِنْ مُؤْمِنٍ یَرْتَکِبُ ذَنْباً إلّا ساءَهُ ذَلِکَ وَ نَدِمَ عَلَیْهِ وَ قَدْ قالَ النَّبیُّ صلی‌الله‌علیه‌وآله: «کَفَی بِالنَّدَمِ تَوْبَةً» وَ قالَ صلی‌الله‌علیه‌وآله: «وَ مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَ ساءَتْهُ سَیِّئَتُهُ، فَهُوَ مُؤْمِنٌ.» فَمَنْ لَمْ یَنْدَمْ عَلَی ذَنْبٍ یَرْتَکِبُهُ، فَلَیْسَ بِمُؤْمِنٍ وَ لَمْ تَجِبْ لَهُ الشَّفاعَةُ وَ کانَ ظالِماً وَ اللهُ تَعالَی ذِکْرُهُ یَقولُ: «ما لِلظّالِمینَ مِنْ حَمیمٍ وَ لا شَفیعٍ یُطاعُ»». فَقُلْتُ لَهُ: «یا ابْنَ رَسولِ اللهِ! وَ کَیْفَ لا یَکونُ مُؤْمِناً مَنْ لَمْ یَنْدَمْ عَلَی ذَنْبٍ یَرْتَکِبُهُ.» فَقالَ: «یا أباأحْمَدَ! ما مِنْ أحَدٍ یَرْتَکِبُ کَبیرَةً مِنَ الْمَعاصی وَ هُوَ یَعْلَمُ أنَّهُ سَیُعاقَبُ عَلَیْها إلّا نَدِمَ عَلَی ما ارْتَکَبَ وَ مَتَی نَدِمَ کانَ تائِباً مُسْتَحِقّاً لِلشَّفاعَةِ وَ مَتَی لَمْ یَنْدَمْ عَلَیْها کانَ مُصِرّاً وَ الْمُصِرُّ لا یُغْفَرُ لَهُ، لِأنَّهُ غَیْرُ مُؤْمِنٍ بِعُقوبَةِ ما ارْتَکَبَ وَ لَوْ کانَ مُؤْمِناً بِالْعُقوبَةِ لَنَدِمَ وَ قَدْ قالَ النَّبیُّ صلی‌الله‌علیه‌وآله: «لا کَبیرَةَ مَعَ الِاسْتِغْفارِ وَ لا صَغیرَةَ مَعَ الْإصْرارِ» وَ أمّا قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَ جَلَ: «وَ لا یَشْفَعونَ إلّا لِمَنِ ارْتَضی»، فَإنَّهُمْ لا یَشْفَعونَ إلّا لِمَنِ ارْتَضَی اللهُ دینَهُ وَ الدّینُ، الْإقْرارُ بِالْجَزاءِ عَلَی الْحَسَناتِ وَ السَّیِّئاتِ. فَمَنِ ارْتَضَی اللهُ دینَهُ، نَدِمَ عَلَی ما ارْتَکَبَهُ مِنَ الذُّنوبِ لِمَعْرِفَتِهِ بِعاقِبَتِهِ فی الْقیامَةِ.»»

کلیدواژه‌ها:

فهرست مطالب

باز کردن همه | بستن همه