حدیث ۱۶۴۸

(۱۶۴۸، ۴۸۶۸، ۷۱۱۱ و ۷۱۴۵) الکافی (ح ۱۴۸۴۴) و الأمالی للصدوق (ص ۵۰۳): حَدَّثَنی مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عیسَی وَ عَلیُّ بْنُ إبْراهیمَ عَنْ أبیهِ جَمیعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبوبٍ عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ غالِبٍ الْأسَدیِّ عَنْ أبیهِ عَنْ سَعیدِ بْنِ الْمُسَیَّبِ قالَ: «کانَ عَلیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیهماالسلام یَعِظُ النّاسَ وَ یُزَهِّدُهُمْ فی الدُّنْیا وَ یُرَغِّبُهُمْ فی أعْمالِ الْآخِرَةِ بِهَذا الْکَلامِ فی کُلِّ جُمُعَةٍ فی مَسْجِدِ رَسولِ اللهِ صلی‌الله‌علیه‌وآله وَ حُفِظَ عَنْهُ وَ کُتِبَ. کانَ یَقولُ: «أیُّها النّاسُ! اتَّقوا اللهَ وَ اعْلَموا أنَّکُمْ إلَیْهِ تُرْجَعونَ، فَ«تَجِدُ کُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ» فی هَذِهِ الدُّنْیا «مِنْ خَیْرٍ مُحْضَراً وَ ما عَمِلَتْ مِنْ سوءٍ تَوَدُّ لَوْ أنَّ بَیْنَها وَ بَیْنَهُ أمَداً بَعیداً وَ یُحَذِّرُکُمُ اللهُ نَفْسَهُ». وَیْحَکَ یا ابْنَ آدَمَ الْغافِلَ وَ لَیْسَ بِمَغْفولٍ عَنْهُ. یا ابْنَ آدَمَ! إنَّ أجَلَکَ أسْرَعُ شَیْءٍ إلَیْکَ، قَدْ أقْبَلَ نَحْوَکَ حَثیثاً یَطْلُبُکَ وَ یوشِکُ أنْ یُدْرِکَکَ وَ کَأنْ قَدْ أوْفَیْتَ أجَلَکَ وَ قَبَضَ الْمَلَکُ روحَکَ وَ صِرْتَ إلَی قَبْرِکَ وَحیداً. فَرَدَّ إلَیْکَ فیهِ روحَکَ وَ اقْتَحَمَ عَلَیْکَ فیهِ مَلَکانِ، ناکِرٌ وَ نَکیرٌ لِمُساءَلَتِکَ وَ شَدیدِ امْتِحانِکَ. ألا! وَ إنَّ أوَّلَ ما یَسْألانِکَ عَنْ رَبِّکَ الَّذی کُنْتَ تَعْبُدُهُ وَ عَنْ نَبیِّکَ الَّذی أُرْسِلَ إلَیْکَ و عَنْ دینِکَ الَّذی کُنْتَ تَدینُ بِهِ وَ عَنْ کِتابِکَ الَّذی کُنْتَ تَتْلوهُ وَ عَنْ إمامِکَ الَّذی کُنْتَ تَتَوَلّاهُ. ثُمَّ عَنْ عُمُرِکَ فیما کُنْتَ أفْنَیْتَهُ وَ مالِکَ مِنْ أیْنَ اکْتَسَبْتَهُ وَ فیما أنْتَ أنْفَقْتَهُ. فَخُذْ حِذْرَکَ وَ انْظُرْ لِنَفْسِکَ وَ أعِدَّ الْجَوابَ قَبْلَ الِامْتِحانِ وَ الْمُساءَلَةِ وَ الِاخْتِبارِ. فَإنْ تَکُ مُؤْمِناً، عارِفاً بِدینِکَ، مُتَّبِعاً لِلصّادِقینَ، موالیاً لِأوْلیاءِ اللهِ، لَقّاکَ اللهُ حُجَّتَکَ وَ أنْطَقَ لِسانَکَ بِالصَّوابِ وَ أحْسَنْتَ الْجَوابَ وَ بُشِّرْتَ بِالرِّضْوانِ وَ الْجَنَّةِ مِنَ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اسْتَقْبَلَتْکَ الْمَلائِکَةُ بِالرَّوْحِ وَ الرَّیْحانِ وَ إنْ لَمْ تَکُنْ کَذَلِکَ، تَلَجْلَجَ لِسانُکَ وَ دَحَضَتْ حُجَّتُکَ وَ عَییتَ عَنِ الْجَوابِ وَ بُشِّرْتَ بِالنّارِ وَ اسْتَقْبَلَتْکَ مَلائِکَةُ الْعَذابِ بِنُزُلٍ مِنْ حَمیمٍ وَ تَصْلیَةِ جَحیمٍ وَ اعْلَمْ یا ابْنَ آدَمَ! أنَّ مِنْ وَراءِ هَذا، أعْظَمَ وَ أفْظَعَ وَ أوْجَعَ لِلْقُلوبِ، یَوْمَ الْقیامَةِ. «ذلِکَ یَوْمٌ مَجْموعٌ لَهُ النّاسُ وَ ذلِکَ یَوْمٌ مَشْهودٌ»، یَجْمَعُ اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ فیهِ الْأوَّلینَ وَ الْآخِرینَ. ذَلِکَ یَوْمٌ «یُنْفَخُ فی الصّورِ» وَ تُبَعْثَرُ فیهِ الْقُبورُ وَ ذَلِکَ یَوْمُ الْآزِفَةِ، «إذِ الْقُلوبُ لَدَی الْحَناجِرِ کاظِمینَ» وَ ذَلِکَ یَوْمٌ لا تُقالُ فیهِ عَثْرَةٌ وَ لا یُؤْخَذُ مِنْ أحَدٍ فِدْیَةٌ وَ لا تُقْبَلُ مِنْ أحَدٍ مَعْذِرَةٌ وَ لا لِأحَدٍ فیهِ مُسْتَقْبَلُ تَوْبَةٍ. لَیْسَ إلّا الْجَزاءَ بِالْحَسَناتِ وَ الْجَزاءَ بِالسَّیِّئاتِ. فَمَنْ کانَ مِنَ الْمُؤْمِنینَ، عَمِلَ فی هَذِهِ الدُّنْیا مِثْقالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَیْرٍ، وَجَدَهُ وَ مَنْ کانَ مِنَ الْمُؤْمِنینَ، عَمِلَ فی هَذِهِ الدُّنْیا مِثْقالَ ذَرَّةٍ مِنْ شَرٍّ، وَجَدَهُ. فَاحْذَروا أیُّها النّاسُ! مِنَ الذُّنوبِ وَ الْمَعاصی، ما قَدْ نَهاکُمُ اللهُ عَنْها وَ حَذَّرَکُموها فی کِتابِهِ الصّادِقِ وَ الْبَیانِ النّاطِقِ وَ لا تَأْمَنوا مَکْرَ اللهِ وَ تَحْذیرَهُ وَ تَهْدیدَهُ عِنْدَ ما یَدْعوکُمُ الشَّیْطانُ اللَّعینُ إلَیْهِ مِنْ عاجِلِ الشَّهَواتِ وَ اللَّذّاتِ فی هَذِهِ الدُّنْیا. فَإنَّ اللهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقولُ: «إنَّ الَّذینَ اتَّقَوْا إذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّیْطانِ تَذَکَّروا فَإذا هُمْ مُبْصِرونَ» وَ أشْعِروا قُلوبَکُمْ خَوْفَ اللهِ وَ تَذَکَّروا ما قَدْ وَعَدَکُمُ اللهُ فی مَرْجِعِکُمْ إلَیْهِ مِنْ حُسْنِ ثَوابِهِ، کَما قَدْ خَوَّفَکُمْ مِنْ شَدیدِ الْعِقابِ. فَإنَّهُ مَنْ خافَ شَیْئاً، حَذِرَهُ وَ مَنْ حَذِرَ شَیْئاً، تَرَکَهُ وَ لا تَکونوا مِنَ الْغافِلینَ الْمائِلینَ إلَی زَهْرَةِ الدُّنْیا، الَّذینَ مَکَروا السَّیِّئاتِ. فَإنَّ اللهَ یَقولُ فی مُحْکَمِ کِتابِهِ: «أ فَأمِنَ الَّذینَ مَکَروا السَّیِّئاتِ أنْ یَخْسِفَ اللهُ بِهِمُ الْأرْضَ أوْ یَأْتیَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَیْثُ لا یَشْعُرونَ أوْ یَأْخُذَهُمْ فی تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزینَ أوْ یَأْخُذَهُمْ عَلی تَخَوُّفٍ». فَاحْذَروا ما حَذَّرَکُمُ اللهُ بِما فَعَلَ بِالظَّلَمَةِ فی کِتابِهِ وَ لا تَأْمَنوا أنْ یُنْزِلَ بِکُمْ بَعْضَ ما تَواعَدَ بِهِ الْقَوْمَ الظّالِمینَ فی الْکِتابِ وَ اللهِ! لَقَدْ وَعَظَکُمُ اللهُ فی کِتابِهِ بِغَیْرِکُمْ. فَإنَّ السَّعیدَ مَنْ وُعِظَ بِغَیْرِهِ وَ لَقَدْ أسْمَعَکُمُ اللهُ فی کِتابِهِ ما قَدْ فَعَلَ بِالْقَوْمِ الظّالِمینَ مِنْ أهْلِ الْقُرَی قَبْلَکُمْ حَیْثُ قالَ: «وَ کَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْیَةٍ کانَتْ ظالِمَةً» وَ إنَّما عَنَی بِالْقَرْیَةِ، أهْلَها، حَیْثُ یَقولُ: «وَ أنْشَأْنا بَعْدَها قَوْماً آخَرینَ». فَقالَ عَزَّ وَ جَلَ: «فَلَمّا أحَسّوا بَأْسَنا إذا هُمْ مِنْها یَرْکُضونَ»، یَعْنی یَهْرُبونَ. قالَ: «لا تَرْکُضوا وَ ارْجِعوا إلی ما أُتْرِفْتُمْ فیهِ وَ مَساکِنِکُمْ لَعَلَّکُمْ تُسْئَلونَ». فَلَمّا أتاهُمُ الْعَذابُ، «قالوا یا وَیْلَنا إنّا کُنّا ظالِمینَ فَما زالَتْ تِلْکَ دَعْواهُمْ حَتَّی جَعَلْناهُمْ حَصیداً خامِدینَ» وَ ایْمُ اللهِ! إنَّ هَذِهِ عِظَةٌ لَکُمْ وَ تَخْویفٌ إنِ اتَّعَظْتُمْ وَ خِفْتُمْ. ثُمَّ رَجَعَ الْقَوْلُ مِنَ اللهِ فی الْکِتابِ عَلَی أهْلِ الْمَعاصی وَ الذُّنوبِ، فَقالَ عَزَّ وَ جَلَ: «وَ لَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّکَ لَیَقولُنَّ یا وَیْلَنا إنّا کُنّا ظالِمینَ». فَإنْ قُلْتُمْ أیُّها النّاسُ: «إنَّ اللهَ عَزَّ وَ جَلَّ، إنَّما عَنَی بِهَذا أهْلَ الشِّرْکِ»، فَکَیْفَ ذَلِکَ وَ هُوَ یَقولُ: «وَ نَضَعُ الْمَوازینَ الْقِسْطَ لِیَوْمِ الْقیامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَیْئاً وَ إنْ کانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أتَیْنا بِها وَ کَفی بِنا حاسِبینَ». اعْلَموا عِبادَ اللهِ! أنَّ أهْلَ الشِّرْکِ لا یُنْصَبُ لَهُمُ الْمَوازینُ وَ لا یُنْشَرُ لَهُمُ الدَّواوینُ وَ إنَّما یُحْشَرونَ «إلی جَهَنَّمَ زُمَراً» وَ إنَّما نَصْبُ الْمَوازینِ وَ نَشْرُ الدَّواوینِ لِأهْلِ الْإسْلامِ. فَاتَّقوا اللهَ عِبادَ اللهِ! وَ اعْلَموا أنَّ اللهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ یُحِبَّ زَهْرَةَ الدُّنْیا وَ عاجِلَها لِأحَدٍ مِنْ أوْلیائِهِ وَ لَمْ یُرَغِّبْهُمْ فیها وَ فی عاجِلِ زَهْرَتِها وَ ظاهِرِ بَهْجَتِها وَ إنَّما خَلَقَ الدُّنْیا وَ خَلَقَ أهْلَها لِیَبْلُوَهُمْ فیها «أیُّهُمْ أحْسَنُ عَمَلاً» لآِخِرَتِهِ وَ ایْمُ اللهِ! لَقَدْ ضَرَبَ لَکُمْ فیهِ الْأمْثالَ وَ صَرَّفَ الْآیاتِ لِقَوْمٍ یَعْقِلونَ وَ لا قُوَّةَ إلّا بِاللهِ. فَازْهَدوا فیما زَهَّدَکُمُ اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ فیهِ مِنْ عاجِلِ الْحَیاةِ الدُّنْیا. فَإنَّ اللهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقولُ وَ قَوْلُهُ الْحَقُّ: «إنَّما مَثَلُ الْحَیاةِ الدُّنْیا کَماءٍ أنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأرْضِ مِمّا یَأْکُلُ النّاسُ وَ الْأنْعامُ حَتَّی إذا أخَذَتِ الْأرْضُ زُخْرُفَها وَ ازَّیَّنَتْ وَ ظَنَّ أهْلُها أنَّهُمْ قادِرونَ عَلَیْها أتاها أمْرُنا لَیْلاً أوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصیداً کَأنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأمْسِ کَذلِکَ نُفَصِّلُ الْآیاتِ لِقَوْمٍ یَتَفَکَّرونَ». فَکونوا عِبادَ اللهِ! مِنَ الْقَوْمِ الَّذینَ یَتَفَکَّرونَ وَ لا تَرْکَنوا إلَی الدُّنْیا. فَإنَّ اللهَ عَزَّ وَ جَلَّ قالَ لِمُحَمَّدٍ صلی‌الله‌علیه‌وآله: «وَ لا تَرْکَنوا إلَی الَّذینَ ظَلَموا فَتَمَسَّکُمُ النّارُ» وَ لا تَرْکَنوا إلَی زَهْرَةِ الدُّنْیا وَ ما فیها، رُکونَ مَنِ اتَّخَذَها دارَ قَرارٍ وَ مَنْزِلَ اسْتیطانٍ، فَإنَّها دارُ بُلْغَةٍ وَ مَنْزِلُ قُلْعَةٍ وَ دارُ عَمَلٍ. فَتَزَوَّدوا الْأعْمالَ الصّالِحَةَ فیها قَبْلَ تَفَرُّقِ أیّامِها وَ قَبْلَ الْإذْنِ مِنَ اللهِ فی خَرابِها فَکانَ قَدْ أخْرَبَها الَّذی عَمَرَها أوَّلَ مَرَّةٍ وَ ابْتَدَأها وَ هُوَ وَلیُّ میراثِها. فَأسْألُ اللهَ الْعَوْنَ لَنا وَ لَکُمْ عَلَی تَزَوُّدِ التَّقْوَی وَ الزُّهْدِ فیها. جَعَلَنا اللهُ وَ إیّاکُمْ مِنَ الزّاهِدینَ فی عاجِلِ زَهْرَةِ الْحَیاةِ الدُّنْیا، الرّاغِبینَ لآِجِلِ ثَوابِ الْآخِرَةِ. فَإنَّما نَحْنُ بِهِ وَ لَهُ وَ صَلَّی اللهُ عَلَی مُحَمَّدٍ النَّبیِّ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ وَ السَّلامُ عَلَیْکُمْ وَ رَحْمَةُ اللهِ وَ بَرَکاتُهُ.»»

کلیدواژه‌ها:

فهرست مطالب

باز کردن همه | بستن همه

 

تبصرة المؤمنین فی تفسیر القرآن المبین

 

این تفسیر شامل روایات معتبری است که ذیل آیات قرآن مجید وجود دارد.

در این مجموعه، ذیل هر آیه، تعدادی از روایات معتبر مکتب اهل بیت علیهم‌السلام، به همراه بررسی سند و ترجمه تحت اللفظی و سه ترجمه دیگر آن‌ها آمده است که به مرور تکمیل خواهد شد.

لازم به ذکر است که تعدادی از روایات ذیل آیات تکراری هستند، لذا هر روایت شماره‌ای اختصاصی کارد، تا از زیاده‌کاری محقق جلوگیری کند.

 

** شرح و توضیح روایات معتبر نیز إن شاء الله در آینده افزوده خواهد شد. **

 

از شما بزرگواران درخواست می‌شود که ما را در تکمیل و اصلاح این پروژه همراهی کرده و نکات اصلاحی خود را درباره متن، سند، ترجمه و شرح و توضیح و هر موضوع دیگری که مد نظر دارید، از طریق بخش «پیش‌نهادات اصلاحی و سؤالات» به مؤسسه ارسال نمایید.

×